السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
140
الإمامة
ضياء ونور وبرق وان استترها السحاب ، والمسك تفوح منه الرائحة وان اختفى في الصندوق ، كما قال الإمام الثاني عشر صلوات اللّه عليه . روى في كمال الدين في باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام باسناده عن إسحاق بن يعقوب الكليني ، قال سألت محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فوردني التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام . أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك عن أمر المنكرين لي ، إلى أن قال : وأما علة وقوع الغيبة « 1 » ، فان اللّه عز وجل يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » « 2 » انه لم يكن لاحد من آبائي الا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، واني أخرج ولا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي . وأما وجه الانتقاع بي في غيبتي ، فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الابصار السحاب ، واني لأمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فان ذلك فرجكم ، والسّلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى « 3 » . وروى فيه في باب العلة التي من أجلها يحتاج إلى الامام ، باسناده عن سليمان ابن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السّلام ، قال : نحن أئمة المسلمين ، وساق الرواية إلى أن قال وقال سليمان : فقلت للصادق عليه السّلام : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟
--> ( 1 ) في المصدر : وقع من الغيبة . ( 2 ) سورة المائدة : 101 . ( 3 ) كمال الدين ص 483 - 485 ، ح 4 .